علي بن العباس الأهوازي ( المجوسي )

247

كامل الصناعة الطبية

ذلك على أنها حمى يوم لا محالة وأما متى طال مكث الحمى على البدن ولم تبلغ بعد منتهاها ولم ينق البدن من حرارتها وكان في النبض اختلاف والبول غير منهظم فيه نتن فإن أمرها يؤول إلى [ حمى « 1 » ] العفن لا محالة وأما متى طالت نوبة الحمى ولم تقلع في الأيام الأول « 2 » وكانت شبيهة بالمطبقة ، وكان النبض مختلفاً ، والبول ليس يدل على العفن فينبغي أن تسيء ظنك بهذه الحمى وتحذر من أن يؤول أمرها إلى حمى الدق ، وأكثر ما تؤول إلى الحمى المطبقة لأن الخلط العفن لا يتحلل لا بعرق ولا بانفشاش بسبب الاستحصاف فينبغي أن تبادر في حسمها « 3 » بالتدبير الذي نصفه عند ذكرنا مداواة هذه الحمى قبل أن يتعفن الخلط فتحدث عنه حمى رديئة . [ في الحميات التي تحدث عما يرد إلى داخل البدن من الأغذية ] وأما الحمى التي تحدث عما يرد إلى داخل البدن من الأغذية : [ فمنها ما يفعل ذلك بكميتها بمنزلة الاكثار من الغذاء كالحمى العارضة « 4 » ] عن التخمة والهيضة ، ومنها ما يفعل ذلك بكيفيتها بمنزلة الغذاء الحار والدواء الحار . [ في الحمى الحادثة عن التخم ] وأما الحمى الحادثة عن التخم : فعلاماتها بينة وهي الجشا الدخاني السهك « 5 » ، ويكون معها عطش ولهيب بسبب فساد الغذاء ، والحمى الحادثة عن ذلك ربما كان معها لين في الطبيعة وربما كان معها احتباس ، وما كان منها مع لين فهو أقل رداءة ، وما كان منها مع احتباس فهو أصعب بسبب احتباس الكيموس الرديء .

--> ( 1 ) في نسخة أفقط . ( 2 ) في نسخة م : في اليوم الأول . ( 3 ) في نسخة م : جسمها . ( 4 ) في نسخة أفقط . ( 5 ) في نسخة م : السهل .